فوزي آل سيف

31

النقي الناصح الإمام علي بن محمد الهادي

وأما نص الزيارة: فهذه الزيارة مرويّة[106]بإسناد معتبر عن الامام عليّ بن محمد النقي (عليهما السلام) قد زار (عليه السلام) بها الامير (عليه السلام) يوم الغدير في السّنة التي أشخصه المعتصم، وصفتها كما يلي: اذا أردت ذلك فقف على باب القُبّة المنوّرة واستأذن، وقال الشّيخ الشّهيد: تغتسل وتلبس أنظف ثيابك وتستأذن وتقول: اَللّـهُمَّ اِنّي وَقَفْتُ عَلى باب وهذا هوَ الاستيذان الاوّل الذي اثبتناه في الباب الاوّل ثمّ ادخل مقدماً رجلك اليمنى على اليسرى وامش حتّى تقف على الضّريح واستقبله واجعل القِبلة بين كتفيك وقُل: اَلسَّلامُ عَلى مُحَمَّد رَسُولِ اللهِ خاتَمِ النَّبِيّينَ وَسَيِّدِ الْمُرْسَلينَ، وَصَفْوَةِ رَبِّ الْعالَمينَ، اَمينِ اللهِ عَلى وَحْيِهِ وَعَزائِمِ اَمْرِهِ، وَالْخاتِمِ لِما سَبَقَ، وَالْفاتِحِ لِمَا اسْتُقْبِلَ، وَالْمُهَيْمِنِ عَلى ذلِكَ كُلِّهِ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ وَصَلَواتُهُ وَتَحِيّاتُهُ، اَلسَّلامُ عَلى اَنْبِياءِ اللهِ وَرُسُلِهِ وَمَلائِكَتِهِ الْمُقَرَّبينَ وَعِبادِهِ الصّالِحينَ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا اَميرَ الْمُؤْمِنينَ، وَسَيِّدَ الْوَصِيّينَ، وَوارِثَ عِلْمِ النَّبِيّينَ، وَوَلِيَّ رَبِّ الْعالَمينَ، وَمَوْلايَ وَمَوْلَى الْمُؤْمِنينَ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا مَوْلايَ يا اَميرَ الْمُؤْمِنينَ،يا اَمينَ اللهِ في اَرْضِهِ، وَسَفيرَهُ في خَلْقِهِ، وَحُجَّتَهُ الْبالِغَةَ عَلى عِبادِهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا دينَ اللهِ الْقَويمَ، وَصِراطَهُ الْمُسْتَقيمَ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ اَيُّهَا النَّبَأُ الْعَظيمُ الَّذي هُمْ فيهِ مُخْتَلِفُونَ وَعَنْهُ يَسْأَلُونَ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا اَميرَ الْمُؤْمِنينَ، آمَنْتَ بِاللهِ وَهُمْ مُشْرِكُونَ، وَصَدَّقْتَ بِالْحَقِّ وَهُمْ مُكَذِّبُونَ، وَجاهَدْتَ وَهُمْ مُحْجمُونَ، وَعَبَدْتَ اللهَ مُخْلِصاً لَهُ الدّينَ صابِراً مُحْتَسِباً حَتّى أَتاكَ الْيَقينُ، اَلا لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظّالِمينَ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا سَيِّدَ الْمُسْلِمينَ، وَيَعْسُوبَ الْمُؤْمِنين وَاِمامَ الْمُتَّقينَ، وقائد الْغُرِّ الُمحَجَّلينَ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ، اَشْهَدُ اَنَّكَ اَخُو رَسُولِ اللهِ وَوَصِيُّهُ، وَوارِثُ عِلْمِهِ وَاَمينُهُ عَلى شَرْعِهِ وَخَليفَتُهُ في اُمَّتِهِ، وَاَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِاللهِ، وَصَدَّقَ بِما اُنْزِلَ عَلى نَبِيِّهِ، وَاَشْهَدُ اَنَّهُ قَدْ بَلَّغَ عَنِ اللهِ ما اَنْزَلَهُ فيكَ، فَصَدَعَ بِاَمْرِهِ، وَاَوْجَبَ عَلى اُمَّتِهِ فَرْضَ طاعَتِكَ وَوِلايَتِكَ، وَعَقَدَ عَلَيْهِمُ الْبَيْعَةَ لَكَ، وَجَعَلَكَ اَوْلى بِالْمُؤْمِنينَ مِنْ اَنْفُسِهِمْ كَما جَعَلَهُ اللهُ كَذلِكَ، ثُمَّ اَشْهَدَ اللهَ تَعالى عَلَيْهِمْ فَقالَ: اَلَسْتُ قَدْ بَلَّغْتُ، فَقالُوا: اَللّـهُمَّ بَلى، فَقالَ: اَللّـهُمَّ اشْهَدْ وَكَفى بِكَ شَهيداً وَحاكِماً بَيْنَ الْعِبادِ، فَلَعَنَ اللهُ جاحِدَ وِلايَتِكَ بَعْدَ الاِقْرارِ، وَناكِثَ عَهْدِكَ بَعْدَ الْميثاقِ، وَاَشْهَدُ اَنَّكَ وَفَيْتَ بِعَهْدِ اللهِ تَعالى، وَاَنَّ اللهَ تَعالى مُوف لَكَ بِعَهْدِهِ، (وَمَنْ اَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللهَ فَسَيُؤْتيهِ اَجْراً عَظيماً)، وَاَشْهَدُ اَنَّكَ اَميرُ الْمُؤْمِنينَ الْحَقُّ الَّذي نَطَقَ بِوِلايَتِكَ التَّنْزيلُ، وَاَخَذَ لَكَ الْعَهْدَ عَلَى الاُمَّةِ بِذلِكَ الرَّسُولُ، وَاَشْهَدُ اَنَّكَ وَعَمَّكَ وَاَخاكَ الَّذينَ تاجَرْتُمُ اللهَ بِنُفوُسِكُمْ فَاَنْزَلَ اللهُ فيكُمْ (اِنَّ اللهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنينَ اَنْفُسَهُمْ وَاَمْوالَهُمْ بِاَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ في سَبيلِ اللهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً فِي التَّوْراةِ وَالاِنْجيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ اَوْفى بِعَهْدِهِ مِنَ اللهِ فَاسْتَبْشِروُا بِبِيْعِكُمُ الَّذي بايَعْتُمْ بِهِ وَذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظيمُ) (التّائِبُونَ الْعابِدُونَ الْحامِدُونَ السّائِحُونَ الرّاكِعُونَ السّاجِدُونَ الآمرون بِالْمَعْرُوفِ، وَالنّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَالْحافِظُونَ لِحُدُودِ اللهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنينَ)، أشهَدُ يا اَميرَ الْمُؤْمِنينَ اَنَّ الشّآكَّ فيكَ ما آمَنَ بِالرَّسُولِ الاَمينِ، وَاَنَّ الْعادِلَ بِكَ غَيْرَكَ عانِدٌ عَنِ الدّينِ الْقَويمِ الَّذِي ارْتَضاهُ لَنا رَبُّ الْعالَمينَ، وَاَكْمَلَهُ بِوِلايَتِكَ يَوْمَ الْغَديرِ، وَاَشْهَدُ اَنَّكَ الْمَعْني بِقَوْلِ الْعَزيزِ الرَّحيمِ: (وَاَنَّ هذا صِراطي مُسْتَقيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَّرَقَ بِكُمْ عَنْ سَبيلِهِ)، ضَلَّ وَاللهِ وَاَضَلَّ مَنِ اتَّبَعَ سِواكَ، وَعَنَدَ عَنِ الْحَقِّ مَنْ عاداكَ، اَللّـهُمَّ سَمِعْنا لاَمْرِكَ وَاَطَعْنا وَاتَّبَعْنا صِراطِكَ الْمُسْتَقيمَ فَاهْدِنا رَبَّنا وَلا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ اِذْ هَدَيْتَنا اِلى طاعَتِكَ، وَاجْعَلْنا مِنَ الشّاكِرينَ لاَنْعُمِكَ، وَاَشْهَدُ اَنَّكَ لَمْ تَزَلْ لِلْهَوى مُخالِفاً، وَللِتُّقى مُحالِفاً، وَعَلى كَظْمِ الْغَيْظِ قادِراً، وَعَنِ النّاسِ عافِياً غافِراً، وَاِذا عُصِيَ اللهُ ساخِطاً، وَاِذا اُطيعَ اللهُ راضياً، وَبِما عَهِدَ اِلَيْكَ عامِلاً، راعِياً لِمَا اسْتُحْفِظْتَ، حافِظاً لِمَا اسْتوُدِعْتَ، مُبَلِّغاً ما حُمِّلْتَ، مُنْتَظِراً ما وُعِدْتَ، وَاَشْهَدُ اَنَّكَ مَا اتَّقَيْتَ ضارِعاً، وَلا اَمْسَكْتَ عَنْ حَقِّكَ جازِعاً، وَلا أحْجَمتَ عَنْ مُجاهَدَةِ غاصِبيكَ ناكِلاً، وَلا اَظْهَرْتَ الرِّضا بِخِلافِ ما يُرْضِي اللهَ مُداهِناً، وَلا وَهَنْتَ لِما اَصابَكَ في سَبيلِ اللهِ، وَلا ضَعُفْتَ وَلاَ اسْتَكَنْتَ عَنْ طَلَبِ حَقِّكَ مُراقِباً، مَعاذَ اللهِ اَنْ تَكُونَ كَذلِكَ بَلْ اِذْ ظُلِمْتَ احْتَسَبْتَ رَبَّكَ، وَفَوَّضْتَ اِلَيْهِ اَمْرَكَ، وَذَكَّرْتَهُمْ فَمَا ادَّكَرُوا وَوَعَظْتَهُمْ فَمَا اتَّعَظُوا، وَخَوَّفْتَهُمُ اللهَ فَما تَخَوَّفُوا، وَاَشْهَدُ اَنَّكَ يا اَميرَ الْمُؤْمِنينَ جاهَدْتَ فِي اللهِ حَقَّ جِهادِهِ حَتّى دَعاكَ اللهُ اِلى جِوارِهِ، وَقَبَضَكَ اِلَيْهِ بِاخْتِيارِهِ، وَاَلْزَمَ اَعْداءَكَ الْحُجَّةَ بِقَتْلِهِمْ اِيّاكَ لِتَكُونَ الْحُجَّةُ لَكَ عَلَيْهِمْ مَعَ ما لَكَ مِنَ الْحُجَجِ الْبالِغَةِ، عَلى جَميعِ خَلْقِهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا اَميرَ الْمُؤْمِنينَ، عَبَدْتَ اللهَ مُخْلِصاً، وَجاهَدْتَ فِي اللهِ صابِراً، وَجُدْتَ بِنَفْسِكَ مُحْتَسِباً، وَعَمِلْتَ بِكِتابِهِ، وَاتَّبَعْتَ سُنَّةَ نَبِيِّهِ، وَاَقَمْتَ الصَّلاةَ، وَآتَيْتَ الزَّكاةَ وَاَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ، وَنَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ مَا اسْتَطَعْتَ، مُبْتَغِياً ما عِنْدَ اللهِ، راغِباً فيـما وَعَدَ اللهُ، لا تَحْفِلُ بِالنَّوائِبِ، وَلا تَهِنُ عِنْدَ الشَّدائِدِ، وَلا تُحْجُمُ عَنْ مُحارِب اَفَكَ مَنْ نَسَبَ غَيْرَ ذلِكَ اِلَيْكَ، وَافْتَرى باطِلاً عَلَيْكَ، وَاَوْلي لِمَنْ عَنَدَ عَنْكَ،

--> 106 ) المشهدي؛ محمد بن جعفر: المزار ٢٦٣ / قال: وأخبرني الفقيه الاجل أبو الفضل شاذان بن جبرئيل القمي رضي الله عنه، عن الفقيه العماد محمد بن أبي القاسم الطبري، عن أبي علي، عن والده، عن محمد بن محمد بن النعمان، عن أبي القاسم جعفر بن قولويه، عن محمد بن يعقوب الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أبي القاسم بن روح وعثمان بن سعيد العمري، عن أبي محمد الحسن بن علي العسكري، عن أبيه صلوات الله عليهما وذكر انه عليه السلام زار بها في يوم الغدير في السنة التي اشخصه المعتصم.